المجموعات المغلقة المفتوحة (Clopen Sets)
تُسمّى المجموعة "مغلقة مفتوحة" أو "كلوبن" إذا كانت في الوقت نفسه مفتوحة ومغلقة داخل طوبولوجيا معيّنة.
تظهر أهمية هذا النوع من المجموعات في الطوبولوجيا لأنها تكشف عن بنية الفضاء وتساعد على فهم طريقة ترابط مجموعاته. فالمجموعة المغلقة المفتوحة تحقق خصائص المجموعات المفتوحة والمغلقة معًا، وهو ما يجعلها حالة مميزة تستحق التأمل والدراسة.
يأتي مصطلح "clopen" من دمج كلمتَي "open" و"closed"، إذ يجمع المعنى والوظيفة في كلمة واحدة.
وتنشأ هذه الظاهرة عندما تكون المجموعة ومتممتها مجموعتين مفتوحتين داخل الطوبولوجيا نفسها. عندها تكتسب خصائص مشتركة بين المجموعات المفتوحة والمجموعات المغلقة.
ملاحظة: قلما نجد مجموعات مغلقة مفتوحة في مجموعة الأعداد الحقيقية، لكنها تظهر بوضوح في فضاءات طوبولوجية أخرى، حيث تؤدي دورًا مهمًا في التحليل وفهم البنية الداخلية للفضاء.
مثال تطبيقي
لنفترض أن لدينا المجموعة X={a,b,c,d} تحت الطوبولوجيا T.

في هذه الطوبولوجيا تُعد المجموعات التالية مفتوحة: {b}, {a,b}, {c,d}, {b,c,d}, {a,b,c,d}, Ø.
وبالتالي تُعد المجموعة {a,b} مجموعة مفتوحة ضمن T.

لكن في الوقت نفسه، المجموعة {a,b} هي أيضًا متممة المجموعة المفتوحة {c,d}.
$$ X - \{ c,d \} = \{a , b \} $$
وبما أن متممة أي مجموعة مفتوحة تكون دائمًا مغلقة:

فإن المجموعة {a,b} تُعد أيضًا مجموعة مغلقة.
النتيجة هي أن {a,b} مفتوحة ومغلقة في آن واحد داخل الطوبولوجيا T، وهذا جوهر فكرة المجموعات المغلقة المفتوحة.
حالتان أساسيتان: المجموعة الخالية والمجموعة الكلية
في أي طوبولوجيا على X تُعد كل من المجموعة الكلية (X) والمجموعة الخالية (∅) مجموعات مغلقة مفتوحة دائمًا.
لفهم ذلك بوضوح، نعود إلى التعريفات الأساسية. فبحسب تعريف المجموعات المفتوحة تُعد كل من X و∅ مجموعتين مفتوحتين. أما تعريف المجموعات المغلقة فيقوم على أن المجموعة تكون مغلقة إذا كانت متممتها مفتوحة.
ومن دمج الفكرتين نستنتج ما يلي:
- المجموعة الخالية (∅)
هي مجموعة مفتوحة حسب التعريف، وهي مغلقة أيضًا لأن متممتها X مجموعة مفتوحة. - المجموعة الكلية (X)
هي مفتوحة بحكم التعريف، ومغلقة لأن متممتها ∅ مجموعة مفتوحة.
لهذا السبب تُعد هاتان المجموعتان أبرز مثالين على المجموعات المغلقة المفتوحة في أي طوبولوجيا.
تقدم هذه الأمثلة مدخلًا فعليًا لفهم الفكرة، ويمكن البناء عليها لاحقًا عند دراسة فضاءات طوبولوجية أكثر تعقيدًا.